مقابلة مع المهندس كفاح عيسى من مجلة لينكس العرب

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

مقابلة مع المهندس كفاح عيسى من مجلة لينكس العرب  فى العدد السابع كان فى المجلة بعض الأخطاء بسببى و بسبب التنسيق و تم تعديلها من قبل المهندس كفاح و أرسل لى نسخة معدلة و ها هى أنشرها لكم و أعتذر له و للجميع عن تأخرى فى ذلك .

لينكس العرب

أولا عرفنا بنفسك !

كفاح عيسى، مواليد قرية بني نعيم من أعمال الخليل بفلسطين. نشأت وترعرعت، في عمان – الاردن، منفتحا على كل ما حولي، طالبا العلم والتبحر في كثير من المجالات.

كنت طالبا مجدا في المدرسة، اعشق الرياضيات والعلوم والتاريخ، كثير المطالعة والمتابعة، كثير الهوايات من رسم وتخطيط وحفظ للشعر الى تجميع الدوائر الالكترونية حتى انني قمت بتجميع الة حاسبة رقمية في سنتي الاخيرة في المدرسة وعرضتها ضمن اليوم العلمي السنوي.

وكان للحاسوب جانب مهم، حيث تعلمت لغة الآلة والتجميع وبناء الحاسوب وأنا مازلت في المدرسة. في الحقيقة، أول مرة تعاملت فيها مع جهاز حاسوب كان عندما كنت في الصف السابع، حيث أذهلتني البرمجيات التعليمية والألعاب على جهاز صخر. وتولد عندي سؤال واحد وهو “كيف تستطيع كومة الحديد والأسلاك هذه أن تحاكي الإنسان علما وذكاءا؟ وكيف تمكن الإنسان من صنعها؟!” وعكفت على الإجابة على هذا السؤال طيلة عشر سنوات، قمت خلالها بدراسة كل ما يتعلق بالحاسوب إبتداء من البناء الإلكتروني ودوائر المنطق إلى المعالجات وهيكلية الحاسوب إلى لغات البرمجة إلى الذكاء الصنعي.

وأكملت دراستي العليا في كلية الهندسة في الجامعة الاردنية، وخلال دراستي ازدادت خبرتي في الحاسوب وقمت بتطوير العديد من البرمجيات لشركات محلية، وكنت أعمل منفردا أو ضمن فريق من زملائي.

ومن ثم عملت طيلة خمسة سنوات في شركة عربية-أمريكية لتطوير البرمجيات تدعى العالم الواحد وأصبح اسمها لاحقا إستارتا.

وفوق ذلك كله نشأت مدركا لما نحن عليه كعرب ومسلمين من تناقض مذهل : فمن ناحية حبانا الله بنعمة لا توازيها نعمة ألا وهي نعمة الإسلام، وحبانا كذلك بكل ما يلزمنا لئن نكون أمة يحسب لها حساب إن لم نكن الأمة الاولى في العالم، فمن الثروة البشرية التي لا تعادلنا فيها أية أمة من الأمم إلى الإتساع والتوسط الجغرافي إلى الثروات الطبيعية في باطن الارض وظاهرها؛ هذا من جانب وعلى النقيض الآخر واقعنا الفعلي والذي نعيشه اليوم بكل ما فيه من تفرق وهوان وانحطاط وفقدان للهوية وسيطرة الغرب وأدواته علينا وغياب العدل والحرية في بلادنا.

لذلك فإن هذه الحسرة وذاك الأمل الثابت بأن خيار ان نكون خير امة اخرجت للناس هو بأيدينا وأن تحققه مرهون بإرادتنا فقط ( نعم ارادتنا فقط! فلا قيمة لكل ما يحاك لنا امام إرادة امتنا بالنهوض من جديد) ذلك كله هو ما يبث في نفسي العزيمة لئن أطرق رحلة الألف ميل واخطو أولى الخطوات فيها.

كيف تعرفت على المصادر الحرة و ما الذى لفت إنتباهك فى بداية معرفتك للمصادر الحرة ؟

أول ما تعرفت اليها بشكل فعلي كان في عام 1998وهذا يعتبر متاخرا نوعا ما، حيث كنت منغمسا إلى ذلك الوقت بتقنيات ميكروسوفت. ولم يشدني الى البرمجيات الحرة البرمجيات ذاتها فحسب، بل الفلسفة من ورائها. وأذكر أنني أمضيت ما لا يقل عن ستة شهور وأنا أقراء وأسأل حتى فهمت الفكرة بعمق. فقد كان ظاهرها يبدو متناقضا: كيف يمكن لمطورين متباعدين أن ينتجوا برمجيات تضاهي تلك التجارية؟ ما هو الدافع؟ ماذا يعني أن يكون لي الحق في الوصول الى النص المصدري ومن ثم التعديل عليه؟ هل يمكن بذلك لأي شخص أن يغير في البرمجيات الحرة وبالتالي تكون عرضة للفساد؟ كيف يمكن ان تتحقق الديمومة لهذه الصناعة والفلسفة الناشئة وهل هي مجرد موضة جديدة (أي هباء كزبد البحر)؟ أم تنفع الناس وتمكث في الارض؟
وقمت كذلك نظرا لخبرتي الطويلة مع تقنيات ميكروسوفت بعمل تقييم تقني شامل ومقارنة متكاملة شبرا بشبر وذراعا بذراع، بدءا من النواة ومرورا بتطبيقات الخوادوم والشابكة إلى تطبيقات سطح المكتب. وقارنت كل ذلك بما اعرفه مسبقا في ويندوز وانظمة تشغيل أخرى. فرأيت فيه نظاما متميزا وذو عمق وثبات اكثر بكثير من الأنظمة التي عرفتها في السابق. وقد أفادتني معرفتي السابقة تلك في سرعة تعلمي لهذا النظام الجديد.

واتفق أن تحداني – في ذلك الوقت – شخص، بأن لينكس لايمكنه الوصول إلى النضوج لأنه لايدعم العتاد بشكل جيد، وكان يقصد بالتحديد كرتا حاسوبيا لعرض التلفاز TV CARD فأخذت ذلك التحدي على محمل الجد وأمضيت شهرين أقراء في كيفة بناء سواقات العتاد لـ كرت التلفاز وراسلت الشركة الام طالبا منها بعض التفاصيل عن كيفية التعامل مع الكرت، وأنتهي التحدي بأن انجزته وطرحته كبرمجية حرة للشركة الام ولمطوري هذا النوع من السواقات في لينكس. فكان هذا بحق أول مساهمة لي.

كيف تعرفت على المصادر الحرة و ما الذى لفت إنتباهك فى بداية معرفتك للمصادر الحرة ؟

أول ما تعرفت اليها بشكل فعلي كان في عام 1998وهذا يعتبر متاخرا نوعا ما، حيث كنت منغمسا إلى ذلك الوقت بتقنيات ميكروسوفت. ولم يشدني الى البرمجيات الحرة البرمجيات ذاتها فحسب، بل الفلسفة من ورائها. وأذكر أنني أمضيت ما لا يقل عن ستة شهور وأنا أقراء وأسأل حتى فهمت الفكرة بعمق. فقد كان ظاهرها يبدو متناقضا: كيف يمكن لمطورين متباعدين أن ينتجوا برمجيات تضاهي تلك التجارية؟ ما هو الدافع؟ ماذا يعني أن يكون لي الحق في الوصول الى النص المصدري ومن ثم التعديل عليه؟ هل يمكن بذلك لأي شخص أن يغير في البرمجيات الحرة وبالتالي تكون عرضة للفساد؟ كيف يمكن ان تتحقق الديمومة لهذه الصناعة والفلسفة الناشئة وهل هي مجرد موضة جديدة (أي هباء كزبد البحر)؟ أم تنفع الناس وتمكث في الارض؟
وقمت كذلك نظرا لخبرتي الطويلة مع تقنيات ميكروسوفت بعمل تقييم تقني شامل ومقارنة متكاملة شبرا بشبر وذراعا بذراع، بدءا من النواة ومرورا بتطبيقات الخوادوم والشابكة إلى تطبيقات سطح المكتب. وقارنت كل ذلك بما اعرفه مسبقا في ويندوز وانظمة تشغيل أخرى. فرأيت فيه نظاما متميزا وذو عمق وثبات اكثر بكثير من الأنظمة التي عرفتها في السابق. وقد أفادتني معرفتي السابقة تلك في سرعة تعلمي لهذا النظام الجديد.

واتفق أن تحداني – في ذلك الوقت – شخص، بأن لينكس لايمكنه الوصول إلى النضوج لأنه لايدعم العتاد بشكل جيد، وكان يقصد بالتحديد كرتا حاسوبيا لعرض التلفاز TV CARD فأخذت ذلك التحدي على محمل الجد وأمضيت شهرين أقراء في كيفة بناء سواقات العتاد لـ كرت التلفاز وراسلت الشركة الام طالبا منها بعض التفاصيل عن كيفية التعامل مع الكرت، وأنتهي التحدي بأن انجزته وطرحته كبرمجية حرة للشركة الام ولمطوري هذا النوع من السواقات في لينكس. فكان هذا بحق أول مساهمة لي.

– لدى شك أن ليس كل البرمجيات الحرة ستتفوق على مثيلاتها من البرامج الإحتكارية التجارية فمنها ما تفوق مثل جنو / لينكس ريدهات و منها لم يظهر له مثيل أو منافس يُعتَبر كصانع الفلاش ” FlashMX ” من شركة أدوبى ” Adobe ” و الأوتوكاد من أوتوديسك ” Autodesk AutoCAD ” مثلا و العديد من البرمجيات الآخرى فهل تعتقد أن المصادر الحرة ستتفوق فى يوما ما فى كل المجالات ؟

هذا الشك في محله، لذلك تخلى مطوروا البرمجيات الحرة عن فكرة السيطرة على العالم منذ وقت طويل :)
يجب ان نعي اننا لسنا في حالة سباق تسلح مع البرمجيات المغلقة. لذلك فلا يوجد سبب للشعور بالمرارة أو النقص.
مجتمع البرمجيات الحرة يقدم البرمجيات التي يرى فيها الفائدة ويرى انه يمكنه عملها. وبالمناسبة فمن غير المستبعد أن تأتي أحدى هذه الشركات أو غيرها بطرح منتج حر جديد ينفي الحاجة الى نظيره المغلق. فمثلا تم الإعلان عن فتح صياغة لغة الفلاش بشكل حر. و “كل شئ في وقته حلو” كما يقول إخواننا المصريون.

– يعتقد البعض أن الشركات التى تطور برمجيات حرة تكون شركات فقيرة .. ما ردك عليهم ؟ و لا زال السؤال عند الكثير .. كيف سأربح ! و البرنامج مفتوح المصدر و مجانى ؟

هذه حقيقة مغلوطة تماما! انا الحقيقة الأكيدة هي ان عدد الشركات الفقيرة التي تطور برمجيات امغلقة هي أكثر باضعاف مضاعفة. فلا علاقة بين أن تكون الشركة ناجحة تجاريا واستخدامها وتطويرها للبرمجيات الحرة. المسألة تكمن في استراتيجية الشركة والخطوات العملية التي تتخذها لتحقيق الربح ومن ثم الديمومة.
اما بالنسبة لكيفية الربح، فهنالك حقائق مغلوطة تماما عن انماط عمل البرمجيات الحرة التجارية.
من قال أن شركة البرمجيات الحرة التجارية عليها أن تطور البرمجيات بالمجان؟ ومن قال أن عليها أن تدعم وتساند برمجياتها الحرة بالمجان؟ ومن قال أن عليها أن تقامر وتستثمر في شي – حتى لو كان مفيدا الناس – دون ان يكون لديها تصور واضح عن كيفية الربح؟
لذلك يجب أن ينأى مديروا تلك الشركات التجارية عن هذه التصورات الساذجة وإلا وقعوا في شرك وبراثن الدعاية الخاطئة عن البرمجيات الحرة. فالمشكلة الحقيقة والتحدي الحقيقي للشركات هو تحقيق الربح والديمومة وإلا قضت. وهذا يختلف عن الإفراد. فالذين يعملون بشكل فردي وطوعي إيمانا بفلسفة البرمجيات الحرة يكون لديهم في العادة مصدر دخل رئيسي آخر يعتاشون منه. وهذه ليست هي الحال في الشركات الناشئة.
وعلي مديري الشركات أن يتذكروا شيئا واحدا وهو أن البرمجيات الحرة هي أداة وعليهم أن يتعلموا كيف يستخدموها. ولن أخوض هنا في أشكال واأواع واحتمالات الربح المادي في عالم البرمجيات الحرة لأنها بحق – كما في غيرها من الحقول – لا حصر لها.

– ما رأيك فى شراء شركة Nokia لآداة التطوير QT و كما هو معلوم أن هذه هى الأداة الرئيسية فى تطوير الواجهة كيدى فهل سيؤثر هذا بالسلب أم بالإيجاب ؟ و كذلك شراء شركة SUN لآداة إدارة قواعد البيانات الحرة الشهيرة MYSQL ؟ هل ترى أن هذه الشركات تستعد لمواجهة المصادر الحرة بإن تكون جزءا منها ؟

لا ندري بعد عن نوايا شركة نوكيا، مكتبة كيوت هي حجر زاوية في عالم البرمجيات الحرة (وخصوصا الإصدارة الأخيرة 4.4)، ولكن ولحسن الحظ فإن كيوت هي برمجية حرة تحت رخصة جنو العامة لذلك لا خوف عليها أبدا حتى لو حدث الأسواء و قلبت نوكيا ظهر المجن لمجتمع البرمجيات الحرة.
أما بالنسبة لشركة صن فالوضع مختلف، فهذة الشركة “أسلمت وحسن أسلامها” :) بمعنى أنها أضحت مواطنا فعالا وذو مصداقية وفضل في مجمتع البرمجيات الحرة. بل وتعتبر صن أكبر مساهم على الإطلاق في البرمجيات الحرة : فقد حررت نظام سوالاريس الرائع ولغة التطوير العالمية جافا وحزمة الإنتاج المكتبي المفتوح (أوبن أوفيس)، لذلك فشراؤها لـ ماي سيكويل جاء كخبر جيد، بالرغم من أنني توقعت من أنها ستشتري بوست جريس والذي يعتبر المنافس الفعلي لقواعد البيانات التجارية العتيدة.
ولكن لماذا فعلت صن ذلك كله؟ الجواب كما ذكر السؤال، فهذه الشركة تسعى لأن تكون الرائدة في حقل توفير البرمجيات الحرة. ولكن ما الذي تجنيه من ذلك كله؟ الربح بالطبع، فنظام سولاريس حصل على دعاية مجانية لا حدود لها عندما اصبح حرا. وكونه اصبح حرا لا يعني ان المؤسسات ( وخاصة الكبرى ) التى تستخدمة لا تحتاج الى مساندة صن ومقابل أجر.

– برأيك .. كيف ستتصرف مايكروسوفت أمام هذا الإنتشار الكاسح السريع للبرمجيات الحرة ؟

ميكروسوفت شركة تجارية أولا واخرا، فهي تحارب البرمجيات الحرة الأن لأنها لا تستطيع الربح من ورائها كما تفعل مع برمجياتها هي. ولكن بعد فترة من الزمن لا استبعد أن تستجيب لهذا الانتشار وأن تصدر بعض البرمجيات بشكل حر. ولكن المشكلة المتأصلة في تفكير هؤلاء والتي لن يصبحوا بسبها مساهمون جديون في البرمجيات الحرة هي مبداء “رغيف الخبز آكله انا لا انت” اي أن نجاحهم بالنسبة اليهم يجب ان يمثل بالضرورة فشل الاخرين. فهم لا يؤمنون بالتعاون الايجابي في عالم صناعة البرمجيات.
لذلك فأنا مقتنع بأن دور ميكروسوفت سيتضاءل مع الزمن حتى اننا قد ننسى انها موجودة أصلا.

*****
– عرفنا بمشروع أعجوبة ojuba.org ببساطة !

أعجوبة هو محاولة جادة لفتح عيون العرب والمسلمين على البرمجيات الحرة ودعوتهم للمشاركة في مشاريعه واقناعهم بانهم ليسوا بإقل من غيرهم أبدا. وبذلك فهو يهدف إلى كسر الحاجز بين العرب والحاسوب بشكل عام وبين المبرمجين العرب والبرمجيات بشكل خاص.

– مشروع المكتبة العربية ما هو و ما هى آخر المستجدات فيه ؟

أعجوبة المكتبة مازال في دور المبادرة، أي في طور الدرس والتخطيط. وفكرته هي تقديم برمجية (وليس محتوى) يمكنها ان تحوى المكتبة العربية كاملة.

– ما الجديد فى أعجوبة لينكس ؟
باختصار كل ما يحتاجه المستخدم العربي من اعتناء بالعربية والخطوط والواجهة العربية إلى دعم الوسائط المتعددة وسواقات العتاد. … لا أريد ان اسهب اكثر وأفضل ان “يرى” الناس أعجوبة لينكس قبل أن يسمعوا بها ؛) . لذلك ارجو الانتظار لحين صدورها.

– كيف يمكن للمبرمج و المستخدم العادى المساهمة فى مشروع أعجوبة و مشروع المكتبة العربية ؟

هنالك عدة مبادارات ومشاريع يمكن للمستخدم أو المبرمج المساهمة بها. ويمكن لمن لديه الوقت والكفاءة أن يتصل بنا، وأن ينضم إلى فريق العمل. ولا أنكر صعوبة العمل مع فريق أعجوبة فهم أناس متطلبون ويعتنون كثيرا بالتفاصيل وجودة العمل.

– لماذا يتم عمل رخصة جديدة كوقف ؟ أليست الرخصة العامة جنو كافية ؟ و البعض يقول أنها أسلمة للمصادر الحرة .. ما ردك ؟

سؤال جيد، يقول النبي صلى الله عليه وسلم “إنما الأعمال بالنيات وانما لكل امرء ما نوى …” ليس عيبا ولا خطأ أن أقوم بتقديم عمل صالح جار ووقف ليفيد منه جميع الناس صالحهم وفاسقهم. فأنا لا أمنع أحدا بجنسه أو عقيدته من استخدام البرمجيات الحرة، ولكن وبالنظر إلى المقصد من تطويرها فأنا أمنعه من اعادة غلقها أو استخدامها فيما يضر الإسلام.

لو قلت لك، خذه هذة الف دينار لك ولكن أمنعك من أن تشتري بها خمرا أو أن تستعين بها على معصية. فهل هذا الشرط ممنوع او محرم؟ وأنا أعمل الشئ عينه مع البرمجيات الموقوفة برخصة وقف. أي أنني أمارس حقي في الهبة ولكن بشروط. وكما يقول المثل : “من حكم فيما له، فما ظلم” :)

عندما كُتبت رخصة جنو العامة كانت تهدف ان تحمي عمل المبرمجين من أن يستغل من قبل الشركات الإحتكارية كما حدث مع رخصة بي اس دي ورخصة إم أي تي. اي ان الغاية عندهم كانت محددة بهذا الهدف، اما رخصة وقف فتزيد عليه في المقصد والغاية.
ومن يدري لربما زدنا بندا عليها يطلب بـأن يدعو المستفيد من البرمجية لمطور البرمجية بالخير أو ان يتصدق. :) ما الخطأ في ذلك؟ معظم النقاشات والأسئلة التي سمعتها تأتي في الحقيقة من احساسنا نحن المسلمون بالنقص الشديد بل بالعار في بعض الاحيان ممن نكون وما نعتقد ونؤمن به. ما الخطأ في ما نعتقد به ولماذا الاحساس بالعار؟ ومن يدري، الا يمكن أن تكون برمجية وقف السبب في استفسار البعض عن الإسلام والدخول فيه؟ الا يمكن أن تنقل برمجية وقفية عظة ما تعيد قارئها الى جادة الحق؟

والأهم من ذلك هو عندما يعرف المسلم بأنه يطور تحت رخصة وقف فإنه يشعر بالإطمئنان وبرقي الهدف من وراء تعبه وعمله.

– هل ستصبح رخصة وقف فى يوما ما رخصة رسمية يؤخذ بها فى المحاكم العربية ؟

نعم بإذن الله. حيث تم صياغتها صياغة قانونية وتخضع الان لمراجعة خبراء في القانون. ونتمنى الا يصل الحال إلى المحاكم :)

– اللغة العربية و الحاسب الآلى .. إلى أين برأيك ؟ و ما هو المعجم الحاسوبى فى مشروع أعجوبة ؟ و كيف للذين يجيدون اللغة العربية و الذين ليس لهم خبرة فى علوم الحاسب الآلى أن يساهموا فى هذا المشروع ؟

قابلت الكثير من أبناء العربية والغيورين عليها والذين قاموا بمساهمات عديدة ولكن تم نسيان معظمها. خطتنا في أعجوبة أن نعيد إحياء أو توزيع جميع الأعمال البرمجية الحرة والتي تخدم العربية. ولكن لم يتسنى الوقت لعمل ذلك بعد.
مشاريع أعجوبة بشكل عام تعنى بالادوات وليس المحتوى ورحم الله امرءا عرف قدر نفسه. لذلك فعند نضوج تلك الادوات سنفتحها امام الجميع للمساهمة في المحتوى. أو حتى استخدامها في مواقع أخرى.

****

– ما نصيحتك لكل العرب المهتمون بمجال علوم الحاسب – مستخدموا المصادر الحرة و غير الحرة – ؟

للمهتمين العرب بشكل عام ، أن يُعمِل الانسان عقله وجهده في كل ما يتصل به. وأن يتيقين في قرارة نفسه بأنه انسان عظيم له رؤيته وتوجهه وليس ورقة في مهب الريح. وأن لايرضى أن يقوم بمهمة ويكون عليها اسمه دون أن يكون متأكدا من أنها تمت على أكمل وجه.

وفي البرمجيات الحرة بشكل خاص، أنصح العرب بأن يتخصصوا أكثر ويبتعدوا عن الشاطئ قليلا وأن يغوصو ويبحروا إلى أعماق هذا البحر الهائل من الإنجاز الإنساني.

One response to “مقابلة مع المهندس كفاح عيسى من مجلة لينكس العرب

  1. موضوع غاية في الروعة، بالفعل، أ.كفاح رجلٌ رائع بكل ما تعنيه الكلمة! هو وأ.مؤيد السعدي (قدوتي في عالم البرمجيات الحُرة) ^_^

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s