إحياء عصر الصحابة في تركيا

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مقالة أنقلها لكم من موقع حزب الوسط الجديد

حزب الوسط الجديد- السبت 04 يوليو 2009
سعدت في الأسبوع الماضي بزيارة إلى واحدة من أجمل العواصم الإسلامية “إسطنبول” وكانت بصحبة قيمة من الأساتذة والباحثين بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة وقد تعرفنا في هذه الزيارة على جوانب عدة من نشاطات حركة مدنية بدأت منذ حوالي 40 عاما وشاهدنا بعض الثمار التي بدأت تملأ جنبات المجتمع التركي بدأًً ً من المؤسسات الراقية إلى البشر الذين هم العدة والعتاد لهذه الحركة المباركة ولقد رأينا ما يثلج الصدور ويبعث على الأمل في إمكان إحياء نهضة إسلامية شاملة قوية عزيزة والأهم متصالحة مع كل الإنسانية ولا أستطيع إلا أن أدعوا الله أن يوفقني في أن أنقل إليكم أهم ما أستطعت إستخلاصه من هذه الزيارة عله يكون تجربة جيدة للإستفادة منها وباعثا للأمل لكل من يقرأنا

عندما سقطت الخلافة العثمانية في اسطنبول وانقسم الأتراك إلى فرق وجماعات تمثل شتى الإتجاهات السياسية إشتدت الصراعات بينهم والعنف والتحزب ثم تغلبت القوى العلمانية على بقية القوى وأقامت دولتها تحت حماية الجيش وفرضت مبادئها وأفكارها على كل الأتراك وبرغم إستمرار بعض القواعد الديمقراطية إلا أن تدخل الجيش في كثير من الأحوال قد أفسد مظاهر هذه الديمقراطية

وفي الستينيات من القرن الماضي وعندما إشتد الصراع بين الشيوعيين والعسكر إنسحبت القوى الإسلامية من هذا الصراع وانشغلت عنه بإعادة بناء نفسها من حيث التربية والإصلاح الفكري والإنفتاح المتحضر على كل القوى الأخرى وكان المُنَظر الفكري لهذه الحركه هو الأستاذ فتح الله كولن الإمام والخطيب الذي عرف بين جميع الأتراك بزهده وورعه وفكره المعتدل والداعي دائما إلى إقامة الحوار والتواصل مع كل الآخرين فتمتع بسمعة طيبة ومصداقية عاليه بين معظم أطياف المجتمع التركي وهو ما تحول فيما بعد إلى سمعة ومصداقية للحركة كلها

عمل أ/ فتح الله كولن على تشخيص أهم أمراض المجتمع التركي وتركز إهتمامه على 3 جوانب أساسية هي الجهل والفقر والإختلاف وعكف على مداواة هذه الأمراض عن طريق الخطب والتحرك للوصول إلى كل الناس في كل مكان سواء الإسلاميين لتعليمهم وغرس هذه الأفكار والمبادئ فيهم أو اصحاب الإتجاهات الأخرى مرسيا قواعد التحاور واعلاء مصالح الوطن فوق كل إعتبار ومصلحة ولأن الصدق دائما هو السلاح الماضي والفعال فقد كان النجاح هو الناتج الوحيد والظاهر لهذه الحركة الإجتماعية الإقتصادية والفكرية المخلصة والمستلهمة تأصيلها الفكري ومرجعيتها من كتاب الله عز وجل وسيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وصحبه الأجلاء حتى كان ما رأيناه كأنه لمحة مؤثرة وقبسا من عصر الصحابه رضي الله عنهم أجمعين

اللهم أرضى عنا وعن من نكتب عنهم وعن كل من إهتم لأمر المسلمين

في المقالات القادمة سوف أعرض لكم كيف استطاعوا التغلب على هذه الأمراض والتي أصابت الكثير من المجتمعات الإسلاميه راجين الله العزيز القدير ان يرزقنا الحكمة والقدرة على إرساء قواعد نهضة اسلامية جديدة د. إيمان قنديل

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s