بين فتوى ماردين و العفاريت ..

بسم الله الرحمن الرحيم

” هذه التدوينة كتبتها و لم أنشرها من أول إبريل 2010 ”

إنهيت اليوم مجموعة أعمال و أمر بفترة ملل , فبدأت أتصفح مواقعى ال

مفضلة جدا , كنت قديما أول ما أفتح المتصفح الأول عندى الفايرفوكس أفتح صفحة موقع ………….. , لكن تغيرت الأحوال و تغيرت الأفكار .. فأفتح الآن موقعى المفضل إسلام أونلاين الذى أصيب بإنتكاسة مؤخرا فى تغيير إدارته , لكن أتصفحه أيضا لما فيه من متابعات جديدة . (تم إنشاء موقع أون إسلام حاليا بفريق موقع إسلام أون لاين http://www.onislam.net/arabic/ )

موقعى الثانى المفضل جدا هو موقع مجانين www.maganin.com و هذا الموقع هو الذى شكل بذرة الإنقلاب الكامل و تغيير مفاهيم عميقة لدى و غير من نظرتى لكل شئ تقريبا , أولها نظرتى للدين و المتدينين و ثانيها نظرتى للحياة  وللناس من حولى و تفكير الناس و نفوسهم المختلفة .

كانت أول صدمة شكلها لى موقع مجانين هى الهجوم الثورى و العنيف على مبادئ رجال الدين المتمسكين بالسحر  و المس و الإلتباس و الأعمال و آلخ .. هجوم الدكتور وائل شديد عليهم و فيه مقالتها المبدعة .. التلبس بالجن: مسرحيةٌ نعيشها حتى البكاء! .

هو لا يهاجم من باب الهجوم الغير مبرر أو بدون سبب منطقى ..  لكنه هجوم مبنى على تجارب طويلة يعانيها هو و من مثله من الأطباء النفسيين فى عالمنا العربى . إنها مآسى يندى لها الجبين . لن ترى مثل تلك المهاترات فى كتب التاريخ الإسلامى . أصبحت بيوت المسلمين مفتوحة لكل من تكلم و كل من هب و دب و لكل دجال .

الطبيعى و المتوقع فى عالمنا العربى على الإنترنت أن يجد الدكتور وائل من يردعه عن كلامه عن الجن و التلبس . فكان هناك رد عليه من قبل أحد الأشخاص علىال مقال “تعليق و متابعة على التلبس بالجن : مسرحية نعيشها حتى البكاء “. و المشكلة ليست فى الشخص , المشكلة ببساطة فى الجزء الثانى من هذه التدوينة .. عن فتوى ماردين ..  فلنتابع معا .

فتوى ماردين هى فتوى للإمام بن تيمية فى عصره عن الجهاد . أثناء تصفحى لموقع إسلام أونلاين قرأت هذه المقالة عن فتوى ماردين “علماء بارزون:  فتوى ماردين  لابن تيمية لا تصلح لهذا العصر ”  و هذا الحدث عبارة عن مؤتمر فى تركيا بعنوان  ” ماردين ” و ماردين هى مدينة فى تركيا  . و هذه الفتوى أستخدمها بن لادن و أستدل بها على إستباحة  أعماله – بالتأكيد ليست المشكلة عند بن تيمية ..بل عند ذاك العقل الذى أستقبل كلام بن تيمية .. فإبن تيمية شيخ الإسلام المجدد صاحب تاريخ مشهود له – لكن الفتوى منذ 700 عام و قد أختلف الزمان و المكان و وضع المسلمين قد أختلف أيضا  – لن أتكلم عن الفتوى و تفصيلاتها أنا أريد نقطة آخرى– .

أعجبتنى جرأة  – الجرأة المبنية على فهم و علم –  هؤلاء العلماء و هى الجرأة المطلوبة فى هذا الزمان . نحتاج إلى إعادة صياغة ليس فقط لفتوى ماردين بل لآلاف الفتاوى فى كتب الأئمة . فتاوى الجن و التلبس لإن القيم و بن تيمية مثلا فيها هجوم عنيف و شديد على الطب النفسى و قولهم بأن الصرع هو عبارة عن صرع من الجن و الثابت الآن علميا أن للصرع أسباب مادية بحتة و لا يوجد حديث أو أيه تثبت أن الجن يصرع الإنسان ,  بل إن حديث المرأة التى كانت تصرع هو حديث واضح يثبت أنها لم تكن مصروعة من الجن أو الشياطين , فهل كان سيتركها النبى صلى الله عليه و سلم للجن و الشياطين ؟ بل إنها من أهل الجنة و لكم نص الحديث الذى رواه البخارى و مسلم حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّ

ثَنَا يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ أَبِى بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى عَطَاءُ بْنُ أَبِى رَبَاحٍ قَالَ قَالَ لِى ابْنُ عَبَّاسٍ : أَلاَ أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ أَتَتِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ : إِنِّى أُصْرَعُ ، وَإِنِّى أَتَكَشَّفُ فَادْعُ اللَّهَ لِى . قَالَ :« إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ » . فَقَالَتْ : أَصْبِرُ . فَقَالَتْ : إِنِّى أَتَكَشَّفُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ لاَ أَتَكَشَّفَ ، فَدَعَا لَهَا .

المشكلة فى العقول التى تتمسك بكلام بن القيم – رحمه الله – فى المسألة هذه , و بالتأكيد بن القيم من أكبر علماء الإسلام فى منزلته و علمه و عقله , فهو ليس بعالم عادى . لكن كلامه هذا على زمنه و على قدر ما توصلت إليه الطب فى هذا الزمان . فهذا الكلام لا يمكن أن نأخذ به فى زمن أثبت فيه العلم غير ما كان يعتقدون . مكمن المشكلة هى أنك لو خالفت بن القيم تم توجيه المدفع إليك .. من أنت حتى تعدل على بن القيم ؟ سأجيبهم .. أنا و أنتم من القرن العشرين .. لو وقف أحدنا أمام بن القيم و قال له الأرض كروية   و هى التى تدور حول الشمس  و ليس العكـس .. تخيل رده عليه ؟ و يقول لهم فى مجلس علم .. إنه يوجد جهاز مصنوع من الحديد و البلاستيك ينقل معلومات من اول الأرض لآخرها .. ما رد الفعل ؟؟ و يقول أيضا إن الإنسان يمكنه ان يركب مركبة من حديد  و يطير فى أعالى السماء . !! كيف سنقيس و كيف سنقيم الأمور ؟

فالتفسير للنصوص الدينية قد يتغير مع تغير الزمن  و تقدم العلم .. فقد يكون تفسيراتهم لبعض النصوص التى تتكلم عن الجن خاطئة يقول الدكتور محمد المهدى “تفسير النص الدينى : والتفسير هنا عمل بشري وجهد عقلي يمكن أن يصيب ويخطئ ، ولذلك فتفسير النص ليس مقدساً ، بل هو قابل للمناقشة والرد مهما يكن صاحب هذا التفسير . والمشكلة أن محبة وتقدير الناس لبعض العلماء وخاصة علماء السلف يجعلهم غير قادرين على مناقشة بعض آرائهم وخاصة إذا تبين مع تقدم العلوم وتوسع المعارف خطأ بعض اجتهاداتهم وكأنهم يقدسون هؤلاء الأشخاص أو يقدسون آراءهم .

الممارسات المبنية على تفسير النص : فكثير من العامة والدجالين والمشعوذين يقومون بممارسات خرافية يستندون فيها إلى فهمهم الخاص لتفسيرات بعض النصوص الدينية أو أقوال أو أفعال بعض العلماء المعروفين وغير المعروفين ، وهذه الممارسات ربما يعتبرها بعض المنتمين إلى الدين جزءاً من الدين وربما يدافعون عنها ويضعون عليها قداسة لا تستحقها لا لشيء إلا لأنها تكتسي بثوب ديني أو تنتسب لتفسير شيخ يجلونه .هذه المستويات الثلاثة تستدعي اليقظة في التعامل مع الحقائق الدينية فالنص الديني هو وحده الذي يتمتع بالقداسة في حالة ثبوت صحته ، أما غير ذلك من التفسيرات والتأويلات والممارسات فهي جهد بشري يحتمل الصواب والخطأ وهو قابل للرؤية والمناقشة وإعادة النظر . ”

أنا هنا لست بمقام إنكار السحر , و لكن إنكار ما توصلت إليه العقول الآن فى التعظيم فى قدرة الجن و السحر , إن الجن له وسيلة  واحدة للتآثير على الإنسان , و سيلة واحدة فقط و هى التى ذكرت فى القرآن الكريم , و هى الوسوسة , يعنى لا يمكنه أن يحرك ساكن أو يغير مادة أو يسرق مالا أو يغير لون حائط أو يجعل يديك تتحرك أو أن يتلبس الإنسان و يدخل جسده .

هل تعلمون ما هو أشد سحر حدث فى التاريخ ؟ هو السحر الذى حدث لنبينا محمد صلى الله عليه و سلم , و لماذا أصيب به النبى صلى الله عليه و سلم  ؟ أقتضت حكمة الله تعالى أن نرى أقوى تأثير للسحر فلا نخشاه و نصبح من الجن و السحرة أشد خوفا من الله , تعالوا ننظر فى الحديث الصحيح الذى ذكره البخارى فى صحيحه -5765- عَنْ عَائِشَةَ – رضى الله عنها – قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُحِرَ حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِى النِّسَاءَ وَلاَ يَأْتِيهِنَّ . قَالَ سُفْيَانُ : وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ إِذَا كَانَ كَذَا . فَقَالَ :« يَا عَائِشَةُ أَعَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِى فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ ، أَتَانِى رَجُلاَنِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِى ، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَىَّ ، فَقَالَ الَّذِى عِنْدَ رَأْسِى لِلآخَرِ : مَا بَالُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ . قَالَ : وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِى زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ ، كَانَ مُنَافِقاً . قَالَ : وَفِيمَ ؟ قَالَ : فِى مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ . قَالَ : وَأَيْنَ ؟ قَالَ : فِى جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ ، تَحْتَ رَعُوفَةٍ ، فِى بِئْرِ ذَرْوَانَ » . قَالَتْ : فَأَتَى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم الْبِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ فَقَالَ :« هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِى أُرِيتُهَا ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ » . قَالَ : فَاسْتُخْرِجَ ، قَالَتْ فَقُلْتُ : أَفَلاَ ؟ أَىْ تَنَشَّرْتَ . فَقَالَ :« أَمَا وَاللَّهِ فَقَدْ شَفَانِى ، وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ شَرًّا » .  كلمة تنشرت و جذرها نشر أى أستعملت الرقية .

يعنى العلاج فى إستخدام الرقية الشرعية و الإستعانة بالله تعالى وحده لا بكاهن و لا بدجال .. تقول اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية ” قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن النشرة فقال (هي من عمل الشيطان) رواه الإمام أحمد وأبو داود بسند جيد، والنشرة هي: حل السحر عن المسحور والمراد بالنشرة الواردة في الحديث: النشرة التي يتعاطاها أهل الجاهلية وهي سؤال الساحر، ليحل السحر بسحر مثله ”

إذا كان الجن و الشيطان يؤثر بالوسوسة و إذا تم عمل سحر لإنسان فإنه يتسلط عليه بزيادة من الوساوس , فهذه هى سلطته الوحيدة و قدرته الوحيدة التى لا قدرة له سواها , و هى تعجز أمام قدرة الله و حفظه , فقط عليك  بالرقية الشرعية , و خلصت الحكاية . و الآيات التى تتكلم عن كيف يغوى الجن الإنس كثيرة و كلها تثبت طريقة وحيدة و هى الوسوسة . و هذه من أمور الغيب التى لا يجب البت فيها إلا بدليل من كتاب الله أو سنة نبيه عليه الصلاة و السلام و لم يرد دليل على التأثير المادى للجن على الإنسان . و أما قدرة الجن التى ذكرت عن نبى الله سليمان  كانت خصيصة لنبى الله سليمان لا لأحد غيره  .

أما عن حالات الصرع , فهى ليست من الجن .. حالات الهياج و التكسير و الإنطواء و العزلة و التكشف بالليل و سماع أصوات غير موجودة أو رؤية أشخاص قد ماتوا أو أن يكون الشخص يتحدث مع أحد غير موجود تماما , أو أصيب بالهلوسة  سواء سمعية أو بصرية , كأن يسمع هاتف فى أذنه , كل هذه علامات لأمراض نفسية و أمراض دماغية تصيب الدماغ .

نبسط المسألة أكثر , لو أن لدينا سيارة مرسيدس و قمنا بكسر ترس صغير داخل المحرك , ثم تحركت السيارة , قد يكون هذا الترس المكسور ذات قيمة كبيرة و أهمية للمحرك أو ذا تأثير صغير , لكن حتما سيؤثر فى حركة السيارة و سيصيبها خلل ما . مثال آخر , تخيل لو قمنا بحذف مجموعة ملفات أساسية داخل نظام التشغيل ويندوز إكس بى مثلا , هل سيعمل هذا الويندوز بكفاءة أم ستصيبه بعض الخريفات , و نقول باللفظ ” الجهاز هنك ”  و ” الويندوز خرف ” . ببســــــــــــــــاطة شديدة و هكذا الإنسان , له عقل يدير كل أجزاء الجسم و إذا تآثر هذا العقل – و من الوارد أن يصاب – أختل توازن الإنسان بكامله , قد يفقد العقل توازنه لدقائق – فى حالات الهياج مثلا التى قد يمر بها أغلب الناس أو حالة هستيريا – أو لمدة ساعات أو أيام أو شهور .. أو شخص يصاب بخلل شديد يستمر معه باقى أيام عمره .

الذى يحدث فى مجتمعنا هو أنه عندما يصاب شخص بحالات تشنج مثلا و ضيق فى الصدر أول ما يتبادر إليهم هو انه قد ألتبسه شئ من الجن و قد صنع له عمل و سحر سفلى و أسود .فيلجأ للشيوخ كى يعالجوه و يلف لف لف  و فى النهاية نجده يقرأ عليه القرآن و يتشنج و لا يتآثر و من المعلوم أنه إذا ذكر الله تعالى و أستعاذنا بالله من الشيطان الرجيم فإنه يهرب و نعلم أن الجن أضعف من الإنسان , فكيف نقرأ عليه القرآن و لا يترك المريض …. ؟.

هذه كلها بسبب خلل عضوى فى العقل أدى إلى هذه الأمراض … فالعلاج ليس بقراءة القرآن  و فقط . الأخذ بالأسباب و الدعاء و قراءة القرآن و اللجوء إللى الله حتى يشفيك الله . فمن تخلى عن الأسباب فأنا ينصرها الله ؟ هل تراجع النبى صلى الله عليه و سلم عن الأخذ بالأسباب ..؟

و أيضا  الأمراض النفسية تؤثر على الأعضاء و تظهر فى صورة أمراض جلدية مثل الأكزيما و الطفح الجلدى و أمراض آخرى .. و أنا أعلم فتاة كان لديها مرض جلدى (بهاق) و ذهبت لطبيب الأمراض الجلدية ففشل العلاج مع تكراره فنصجها بالذهاب لطبيب نفسى فذهبت للطبيب النفسى و أستمرت على علاج معه و ذهب المرض بفضل الله تعالى .. يقول دكتور محمود جمال – طبيب نفسى – “وقد يختفي المرض النفسي عن طريق اتخاذه صورة مرض عضوي وهذه بعض الأمراض التي يسببها المرض النفسي :
السكر ، الضغط ، أمراض القلب والشرايين ، الربو ، القولون العصبي ، قرحة المعدة ، آلام المفاصل ، اضطرابات الدورة الشهرية ، وكثير من الأمراض الجلدية على سبيل المثال سقوط الشعر والاكزيما … والعديد من الأمراض التي يجمع الأطباء على أنه لايمكن شفاؤها إلا من خلال مداواة النفس ”

كيف يؤذي الجن ؟
الجن عندما يؤذى شخص فإن له دور كبير فى تهيئتة للإيحاء بالوسوسة و معرفة مناطق ضعف هذا الإنسان فيتسلط عليه و يؤذيه فى معتقده و فكره و تعامله مع الناس و مع أهله و يؤثر فى علاقته مع الله سبحانه و تعالى ..
فالمس هو مس العقائد و الأفكار و الأخلاقيات فيجعله يتيه فى الحياة و يتخبط فيها .. فالعمل السحرى لن يؤذيك بل قد يهئ لك جو نفسى قابل للأذى النفسى و لكن لن يسرق مالك و لن يجعل يدك تضرب أحد و لن يجعلك تكره أحد إلا لو أستسلمت لوساوس توهمك بأن هذا الشخص سئ و يكرهك و يجب أن تكرهه ..و قد يوهمك الجن بأن الجن يسبب لك قرح فى الجسد أو حروق و مع التوهم يظهر آثار البقع و الطفح الجلدى و أحيانا الشلل المؤقت و هو فى الحقيقة عاجز عن كل هذا و ساعده فى الأمر شياطين الإنس و جهلائهم  – و إن صدقوا النية –  .. بسبب أنك سلمت بأنه قادر على كل ذلك و سلمنا لكلام الدجالين و القصص الشعبية التى ما أنزل الله بها من سلطان ..  الواجب عليك و علينا هو التمسك بكتاب الله و بسنة نبيه صلى الله عليه و سلم .. فعلينا بكثرة الذكر فهى التى تحمينا من أى وسوسة للشيطان و تحمينا من الحسد و فقط عندما تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم فإنه يفر و يهرب و لا نحتاج إلى الضرب أو الذهاب لمعالج أو غيرها من الطرق التى أنتشرت ..
لو لديك شئ آخر كتشنجات أو قلق شديد أو وسواس قهرى فعليك بالطبيب فإن قد يكون لديك مرض عضوي يحتاج إلى علاج .. و لو كنت موهوم فأعلم أنه وهم و لا يوجد دليل واحد من القرآن و السنة يثبت أن أن الجن يستطيع أن يتحكم فى جسد الإنسان أو يحرقه أو يؤذيه ..

العـــلاج :

فى النهاية لا يختلف أحد على أن كيد الشيطان ضعيف و أن المؤمن أقوى منه بالأذكار و الرقية الشرعية و المواظبة على الصلاة  و السنن و قراءة القرآن الكريم .. سواء كان وساوس أو سحر أو مس او حسد … سواء التآثير كان ماديا أو نفسيا فالتخلص منها ليس بالذهاب إلى معالج بالقرآن أو ما شابه .. أنت من يجب عليك اللجوء إلى الله و أن تسأله الشفاء , و إن ذهبت لأحد فأذهب لشيخ صالح يعلمك من الدين و يفتيك فى أمـرك و يكون ذا علم و غير متفرغ فقط لما يسمى العلاج بالقرآن ممن يتربحون من هذه المهنة و يسيئون إلى الناس و للقرآن .  لو الأمر زائد و متفاقم فعليك الذهاب إلى الطبيب النفسى لعل لديك مرض – عافانا الله و أياكم من كل داء – و تحتاج إلى علاج .

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

أنقل آيات قرآنية و بعض أقوال العلماء لتقوية الشواهد بالموضوع ..

( وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ۖ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ  ) إبراهيم 22

حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : تؤز الكافرين إغراء في الشرك : امض امض في هذا الأمر ، حتى توقعهم في النار ، امضوا في الغي امضوا .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله ( ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا ) فقرأ ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ) قال : تؤزهم أزا ، قال : تشليهم إشلاء على معاصي الله تبارك وتعالى ، وتغريهم عليها ، كما يغري الإنسان الآخر على الشيء ، يقال منه : أززت فلانا بكذا ، إذا أغريته به أؤزه أزا وأزيزا ، وسمعت أزيز القدر : وهو صوت غليانها على النار ; ومنه حديث مطرف عن أبيه ، أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ، ولجوفه أزيز كأزيز المرجل .

…………………………

قال الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر – رحمه الله – : ( أنه لا يوجد دليل قطعي في العقيدة الإسلامية على إمكانية دخول الجن في جسد إنسان وامتزاجهما جسداً واحداً . وقال : إنه لهذا من ينكر هذه الإمكانية لا يكفر أو يفسق ، لأنها ليست من العقائد أو الغيبيات , وبين حقيقة المس حيث قال : إنه يكون بمثابة تسلط من الجن على الإنس كما يحدث في التنويم المغناطيسي الشائع حيث يتبع الإنسان الذي يتم تنويمه المنوم المغناطيسي في أقواله ولغته وربما في صوته , وأضاف أنه لذلك فإن ما يحدث ” للمصروع ” ليس أثراً لتداخل جسمين ” جن وإنس ” وامتزاجهما جسداً واحداً أو نحوه و إنما نتيجة التسلط كما يحدث في التنويم المغناطيسي ) ( جريدة الرأي الأردنية – العدد 8442 ، تاريخ 2 جمادى الثانية 1415 هـ، الموافق 6 تشرين الثاني 1994 م )

قال الإمام ابن حزم الأندلسي : «أما كلام الشيطان على لسان المصروع، فهذا من مخاريق العزامين (يعني بهم الراقون الذين يستعملون العزائم و هي الرقى). و لا يجوز إلا في عقول ضعفاء العجائز. و نحن نسمع المصروع يحرك لسانه بالكلام، فكيف صار لسانه لسان الشيطان؟ إن هذا لتخليط ما شئت. و إنما يلقي الشيطان في النفس يوسوس فيها، كما قال تعالى {يُوَسْوِسُ في صدور الناس} و كما قال تعالى {إلا إذا تَمَنَّى ألقى الشيطان في أُمْنِيَّتِهِ}. فهذا هو فعل الشيطان فقط. و أما أن يتكلم على لسان أحد، فحِمقٌ عتيقٌ و جُنونٌ ظاهرٌ. فنعود بالله من الخذلان و التصديق بالخرافات». ”

قال الإمام الطحاوي في “شرح الآثار”: «الناس إنما أمروا بالاستعاذة من الشيطان، فيما جعل له سلطان عليهم -وهي الوسوسة- لتحبيب الشر وتكريه الخير وإنساء ما يذكرون وتذكير ما ينسون. وأما إعثار دوابهم وإهلاك أموالهم، فلا سبب له فيها». وقال الإمام الطبري في تفسيره (13|202): حدثنا يونس (ثقة) قال أخبرنا ابن وهب (ثقة) قال: قال ابن زيد: «خطيب السُّوء: إبليس الصادق. أفرأيتم صادقاً لم ينفعه صدقه؟ {إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان} أَقْهَركُمْ به {إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي} قال أَطَعْتُمُونِي {فلا تلوموني ولوموا أنفسكم} حين أطعتموني…».

روابط :

  • قـول الشيخ الشعراوى فى مسألة التلبس :

http://www.youtube.com/watch?v=iPxu9pkLcYY&feature=player_embedded

  • حلقة للشيخ نبيل العوضى عن عالم الجـــن :

عالم الجن – نبيل العوضي 1/5

عالم الجن – نبيل العوضي 2/5

عالم الجن – نبيل العوضي 3/5

عالم الجن – نبيل العوضي 4/5

عالم الجن – نبيل العوضي 5/5

  • بحث قيم للشيخ محمد الأمين فى المسألة تلميذ الشيخ المحدث عبد القادر الأرناؤوط – رحمه الله – :

http://www.ibnamin.com/jini.htm

  • مقالات من موقع مجانين و هو موقع متخصص فى الطب النفسى مؤسسه الدكتور وائل أبو هندى , أستاذ الطب النفسى بجامعة الزقازيق

الأمراض النفسية كلها مس أو تلبس بالجن ××××

العلاج بالقرآن.. شبهات وردود (1)

العلاج بالقرآن.. شبهات وردود(2)

العلاج بالقرآن.. شبهات وردود(3)
العلاج بالقرآن.. شبهات وردود(4)

5 responses to “بين فتوى ماردين و العفاريت ..

  1. موضوع الأعتقاد فى الأعمال والسحر وسلطان الجن على الأنس منتشر بشده . واصبح كثير من الناس بدلا من يحاولوا معرفه الأسباب الماديه القائمه وراء الأحداث و محاوله حلها يريحوا انفسهم ويرجعهوها الى الجن والسحر والأعمال . واصبح هذا الأعتقاد المبالغ فيه يؤدى الى مخاطر وفساد وقطع لصله الارحام والمشاحنات .

    ومثال على ذلك وقد عايشته شخصيا ان احد الأشخاص كان خاطب فتاه ثم حدث وان فشكلت هذه الخطوبه فأرجع سبب ذلك الى ان جارته رآها ترش ماء على حوش العماره وقال ان هذا الماء عمل فعل من اجل ان يفرق بينه وبين خطيبته . وكذلك اخى كان خاطب فتاه ثم فشكلت الخطوبه فقالت ام المخطوبه (انا اعرف سبب ما حدث ليس ابنكم هو سبب فشكله الخطوبه بل فلانه رأيتها تعمل كذا وكذا . وانا نفسى قد صابنى يوما ما قلق نفسى واصبحت لا استطيع النوم ولا حتى سماع القرآن او ادنى صوت من اى شخص . وقيل لى ان جن يتبسنى وهو سبب كل ذلك ولولا انى كنت انسان عاقل وذهبت الى الطبيب النفسى الذى شخص لى العلاج وشفيت بفضل الله سريعا به لسقت فى هاويه الأوهام والدجالين والأمثله على هذا تطول .

    والذى يزيد الطين بله هو تشجيع الدعاه والشيوخ لترسيخ هذه المفاهيم .فقد قال شيخ فى احد الفضائيات وهو يقصم ان ربع المسلمين تقريبا يموتوا بسبب الحسد .

    هذا كله يجعل من المسلم انسان يعيش فى قلق واوهام دائمه ولا تستقيم الحياه له ولا يستطيع ان يتغلب على مشاكله فهو يرجعها الى الجن والحسد والأعمال ولا يحاول البحث عن اسبابها وحلها .

    فالمسلم الحق هو من يتوكل على الله فى هذه الحياه ويذكره وحينها لا يخاف الا هو فلا يخاف حسد ولا عمل ولا يشغل باله بهم اصلا. فليس للجن سلطان على الأنسان الا الوسوسه والدعوه الى المنكر .

    وآسف على الأطاله ولكن كان الموضوع يمسنى شخصيا فاحببت ان اعلق عليه

    • أولا مرحبا بك على صفحات المدونة🙂

      الموضوع يمسنى شخصيا أيضا .. و وقعت مع معالج بسبب شخص ما .. فعندما قلت له الكلام الذى أقوله بالأعلى ..كان رده ” أنت مرتد و بتنكر السحر إللى فى القرآن ” و دخلنا فى حوار .. و سألته هل القرن ذكر وسيلة لسيطرة الجن على الأنس إلى بالوسوسة ..؟ قكان رده إنه المعرفة ديه مكتسبة نتيجة الإحتكاك بالملبوسين و آلخ آلخ
      و هو شيخ ذا لحية كثة و جلبية قصيرة بيضاء و من ملازمى مساجد السنة .. و يأتى له الناس يسألونه و يفتهيم و يعالجهم و يعطيهم من أعشابه السحرية التى تعالج الشلل و السكر و فيروس سى ..
      شئ محــزن .. أنتهى كلامه قالى أنت عايز واحد يقرأ عليك و تجلس مع شيخ يفهمك ..
      هو فى الأصل كان يعمل حلاقا .. و ترك مهنة الحلاقة ليمتهن مهنة العلاج بالقرآن الكريم و بالأعشاب النبوية ..
      يقول لى إن الجن يسبب الشلل و حين يخرج الجن يذهب الشلل و الجن يستطيع أن يتحكم فى عروق الدم فى الإنسان فيغلق ما يشاء و يفتح ما يشاء .. ولا حول و لا قوة إلا بالله

  2. طبعا الكلام ده مش صحييييح ابدا – مع احترامى لكل الاراء – والسحر موجود بنص القراءن الكريم
    لا بل هل من اقدم العلوم جميعها – حتى انه موجود قبل الديانات السماويه- فى القبائل البدائيه اى انه منذ
    قدم الحضاره الانسانيه – وله علاقه وطيده بعالم الجان وعوالم واخرى لا يعلمها الا الله .
    وهناك حلات تلبس تحصل من قبل الجن فى جسد الانسان – وذالك يكون من خادم السحر المشروب او المئكول
    حيث انه يدخل من خلال الطعام او الشراب ويستقر فى جسم الانسان ولا يخرج – يعنى حاله تلبس.
    وهو موضوع كبير جدا جدا ولا يكفى الخوض فيه بعض المدونات
    ولاكن فوق كل علم عليم – وهناك الشيخ الروحانى الذى يعالج بالقران الكريم وهو هنا يستخدم طاقه الكلام والايات
    ولكل ايه وكلمه طاقه معينه ولغرض معين – ثؤثر عن طريق الذبذبات فى الجسم المتاثر او البقعه المتاثره فتعمل
    على علاجها لانها طاقه ايجابيه علويه – والجسم او العضو المثاثر بالسحر تكون طاقته سابيه ……
    فسبحان الله الذى جعل فى كتابه علاج كل شئ -حتى الامراض الغير مرئيه وليست العضويه او الروحيه
    فهو حقا كتاب مكنون – اى ملئ بالاسرار- مع عزم ويقين الشيخ او الراقى بقوه كلام الله – وتوجيه ارادته وهمته
    وتركيزه على موقع الالم – هنا يكون السر الشافى من عند الله
    فعالم الجان هو عالم موجود زى الانسان تماما – لابل ذكرت سوره الجن كما ذكرت سوره الانسان فى الكتاب العزيز-وهذا ليس تقليل لشان هذه الامه – وهذا العالم المخلوق – والمحاسب تمام كما الانسان – ولاكن نحن فضلنا
    الله على مخلوقاته وذلك بحملنا الامانه – ولاكن هم يمتازو عنا نحن البشر بالقوه والسرعه والدهاء والخفاء وصنع
    الاعاجيب التى لا نستطيع نحن البشر فعلها- ونحن اصبحنا ساده هذه العوالم بما فيهم هم – بالعقل -والفكر والتعلم
    واعلم انه لا يستطيع اى جنى كان ما يكون حتى لو مارد او عفريت – يعنى مثلا انت ماشى فى الليل فى طريق مظلم وظهر لك – انا لم تخف – لا يستطيع ابدا على ايذاءك ابدا- ابد- لا كن الخووووووووف
    هو الذى يضعف الانسان – فيفتح هاله الطاقه التى تحميك وهى من صنع الله العظيم – فتزول عنك فيصبح
    جسم مكشوووف – هنا يتمكن منك – واذا قراءت قراءن فان الهاله تزداد صلابه وقوه وتصبح كالفولاذذذذذذ
    ولنا لقاء اخر واسف على التطويييل
    روحانى ماستر
    النــــــــــــــــوبــــــى

  3. اولا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الموضوع يمسنى شخصيا أيضا .. و وقعت مع معالج بسبب شخص ما .. فعندما قلت له الكلام الذى أقوله بالأعلى ..كان رده ” أنت مرتد و بتنكر السحر إللى فى القرآن ” و دخلنا فى حوار .. و سألته هل القرن ذكر وسيلة لسيطرة الجن على الأنس إلى بالوسوسة ..؟ قكان رده إنه المعرفة ديه مكتسبة نتيجة الإحتكاك بالملبوسين و آلخ آلخ
    و هو شيخ ذا لحية كثة و جلبية قصيرة بيضاء و من ملازمى مساجد السنة .. و يأتى له الناس يسألونه و يفتهيم و يعالجهم و يعطيهم من أعشابه السحرية التى تعالج الشلل و السكر و فيروس سى ..
    شئ محــزن .. أنتهى كلامه قالى أنت عايز واحد يقرأ عليك و تجلس مع شيخ يفهمك ..
    هو فى الأصل كان يعمل حلاقا .. و ترك مهنة الحلاقة ليمتهن مهنة العلاج بالقرآن الكريم و بالأعشاب النبوية ..
    يقول لى إن الجن يسبب الشلل و حين يخرج الجن يذهب الشلل و الجن يستطيع أن يتحكم فى عروق الدم فى الإنسان فيغلق ما يشاء و يفتح ما يشاء .. ولا حول و لا قوة إلا بالله

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s